الشيخ جعفر كاشف الغطاء

76

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

وفيه تُطلب الحوائج . وفيه بيت آدم ، وبيت نوح ، ومُصلَّى إبراهيم الخليل ، ومُصلَّى الخضر ، ومُصلَّى عليّ عليه السلام . ميمنته رضوان اللَّه ، وميسرته مكر ، أي منزل الشيطان ، ووسطه روضة من رياض الجنّة . ولو علمَ الناس ما فيه من البركة ، لأتوه من أقطار الأرض ، ولو حبواً على الثلج ، ويأتي يوم القيامة في ثوبين أبيضين بهيئة المُحرم ، فيشفع لأهله ، ولمن صلَّى فيه ، فلا تردّ شفاعته . ولا تعاقب الأيّام والليالي حتّى ينصب الحجر الأسود فيه . وهو مُصلَّى المهدي عجّل اللَّه تعالى فرجه ، ومُصلَّى كلّ مؤمن ، والبركة فيه على اثنى عشر ميلًا ، وفي وسطه عين من دهن ، وعين من لبن ، وعين من ماء شراب للمؤمنين ، وعين من ماء طاهر للمؤمنين ، منه سارت سفينة نوح ، وفيه نسر ، ويغوث ، ويعوق . ما دعا فيه مكروب في حاجة من الحوائج إلا أجابه اللَّه ، وفرّج كُربته ( 1 ) . والكوفة أفضل البقاع بعد حرم اللَّه تعالى وحرم رسوله فإنّها الزكيّة الطاهرة ، فيها قبور النبيّين ، والمرسلين ، والأوصياء ، والصادقين ، وفيها مسجد سُهيل الذي لم يبعث اللَّه تعالى نبيّاً إلا وصلَّى فيه ، وفيها يظهر عدل اللَّه ، وفيها يكون قائمه ، والقوّام من بعده ، وهي منازل النبيّين ، والأوصياء ، والصالحين ، وهي حرم اللَّه تعالى ، وحرم رسوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ، وحرم عليّ عليه السلام . وقد نقص من مسجدها مقدار ما أُخذ من تربيعه ، وكان حدّه آخر السراجين ، هكذا خطَّه آدم ، ثمّ تغيّر بسبب الطوفان ، ثمّ غيّره أصحاب كسرى والنعمان ، ثمّ غيّره زياد بن أبي سفيان . ( 2 ) وروى : أنّ من صلَّى في مسجد الكوفة ركعتين يقرأ في كلّ ركعة : الحمد ، والمعوّذتين ، والإخلاص ، والكافرون ، والنصر ، والقدر ، وسبّح اسم ربك ، فإذا سلَّم

--> ( 1 ) انظر الوسائل 3 : 520 أبواب أحكام المساجد ب 44 ح 45 . ( 2 ) انظر الوسائل 3 : 520 أبواب أحكام المساجد ب 44 ح 45 .